عند كل مسجد
لم أجد فى الدنيا أجمل ولا أنقى ولا أطهر من هذا ولا أصدق من هذا
كل إنسان يحب الزينة من الطيب للرجال والملابس النقية المهندمة النظيفة
ولكن متى تظهر هذه الزينة بكامل هيأتها وجمالها …. عند المقابلات والمواعيد المهمة أم عند الأفراح والمناسبات التى تحضرها الشخصيات الهامة ؟
يقول الله سبحانه : [ يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ المسرفين ]
عند كل مسجد ؟؟؟؟ خذوا زينتكم عند كل مسجد
الأمر لبنى آدم كلهم وليس فقط للمؤمنين أو المسلمين ؟؟؟؟ سبحان الله
يذكر لنا اهل العلم حول هذه الآية أن الإنسان تطيب من داخله بالتوبة وتجمل بالوضوء والإخلاص إلى الله ثم جاء بثوبة الطاهر كما أمر الله وثيابك فطهر …. ليكون المسلمين علامة واضحة كل يوم على مظاهر الجمال لكل بنى الإنسان ….
والسؤال المهم هو …. ماذا يحدث حين يراك جيرانك تهتم جدا بالذهاب للمسجد فى موعده وأنت بأجمل رائحة طيب وبأنقى ملابس بدون إسراف او تكبر ؟ طائع لله متوجه إلى الله معظم لشعائر الله متوكل على الله ؟ كيف يمكن أن تؤثر فيهم إن لم يكونوا مصلين … وكيف يمكن أن تؤثر فى المصلين أنفسهم بجمال ظاهرك وباطنك وصفاء سريرتك ؟ بدون أى كلام … بل بفعل جميل نقى.
يقول لنا الله سبحانه [ يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ المسرفين ]
هذه المشاعر متاحة لكل بنى آدم بشرط أن يطيعوا الله رب العالمين ….. حتى يحبهم الله … هو يحب المقسطين الطائعين العابدين المحسنين …. ولا يحب المسرفين … ولا يحب من كان مختلا فخورا … سبحانه ….
فكيف سيكون ذهابك للمسجد … وهل فعلا ستأخذ زينتك عند كل مسجد … قال أهل العلم هناك زينة خارجية … وهي الملبس والطيب وحسن السمت …. وهناك زينة لا تفارق الإنسان وهي مكارم الأخلاق والصدق فى توحيد الله رب العالمين . أسعد أوقات فى عمرك كل يوم حين تحضر للصلاة …. أسعد خمس أوقات كل يوم حين تستعد للقاء الله … فكيف سيكون إستعدادك وكيف ستكون هيئتك ؟ … كيف ستظهر حبك وإمتنانك لأهم موعد فى حياتك .. والذى يتاح لك خمس مرات كل يوم ؟… كيف سيكون حضورك و إستعدادك لهذا اللقاء اليومي … كيف سيكون إستعدادك لهذا اللقاء الهام … والذى من عظمته جعله الله متاح خمس مرات كل يوم لأهميته …. ولعظمته ولنعلم حب الله للقائنا … وحب الله أن نلقاه ونقف بين يديه العظيم الحليم الغفور الكريم… سبحانه .
هناك من يلهيه الطعام عن الإستعداد للصلاة …. وهناك من يلهيه الطعام عن التزين للصلاة … الطعام والشراب وملذات الدنيا قد تنسى بعض الناس الصلاة فى المسجد … وقد ينسى البعض الصلاة أساسا … وهو غير مدرك لعظمة هذه الشعيرة وعظمة الحضور للمسجد وعظمة وجلال هذا اللقاء وأهمية الزينة والتجمل والإستعداد له . بكل ما يمكنك من زينه لأن هذا اللقاء صلة بينك وبين من خلق هذا الكون ….
…. عند كل مسجد …. عند كل صلاة.
قارن أحوال المسلمين وأحوال مساجدهم اليوم ..قارن بين زينتهم فى مناسباتهم وزينتهم عند الحضور للصلاة… شاهد أئمة الحرم .. شاهد المصلين الصادقين … تشمم رائحتهم الزكية… أنفاسهم العطرة … لهذا منع النبي من أكل ثوما أو بصلا من الصلاة فى المسجد .. تفكر فى قمة الجمال الإنسانى عند لقاءه مع ربه الخالق العظيم … كيف يكون اللقاء وعلى أى هيئة ؟ … هم يتجملون ويتزينون تعظيما وتوقيرا وعبادة وطاعة لله فى الملبس والطيب والخلق … وهندام الشعر.. وهندام الحذاء ولونه ونظافته …. حتى الأظافر … حتى سنن الفطرة الإنسانية ….. والهيئة العامة … لا تستطيع مقارنه نظافتهم وطهارتهم …. بغيرهم من أهل الأرض .. فى كل شىء نظافتهم وطهارتهم هي الأعلى … أسنانهم … ملابسهم .. بدنهم …[ سبح إسم ربك الأعلى] سبحان الله … [ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين] …. هل تعلم كم هي عظيمة هذه الآيات العظيمات.
فكيف ستذهب للمسجد بعد الآن …. ( إن الله جميل يحب الجمال ).

اقرأ هذا الموضوع الهام عن المسجد العجيب على حدود مكة ..