أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

سبحان الله القوى
الذى علمنا كيف نستخدم اقوى قوة مع أضعف عدو ؟
القواعد تقول حافظ على قواك وكلما زاد ضعف العدو لا تستخدم معه قوتك كاملة .
فكيف بالعدو الذى لا تراه ويكيد لك فى الخفاء بمكر ودهاء … على الرغم من أنه ضعيف ؟
هذه قواعد الناس … فكيف بقواعد رب الناس الذى يحبك ؟

قد يعاديك بعض الناس وتعرف عداوتهم وتراهم
أما عداوتك للشيطان فهى شىء آخر فهو عدو لا نراه
لا نعرف أين هو
إنما يراكم هو وقيبيله من حيث لا ترونهم
وكلما زاد إيمانك وطاعتك لله زادت عداوته و إشتد غيظه
كلما تقربت إلى الله كلما إشتدت حمية وغضبة الشيطان وإستشاط
كلما تقربت إلى الله بالطاعة وسجدت كلما تشيطن وركض يبحث عن أى وسيلة يعطلك ويوقعك لأسفل
كل هذا وأنت لا تراه
كل هذا وهو يعمل فى الخفاء
كل هذا وهو يدبر ويكيد ويحاول
فكيف نتصرف مع هذا العدو ؟ الذى قال الله لنا عنه [ إن كيد الشيطان كان ضعيفا ]
هل نتركه لأنه ضعيف ولأننا لا نراه
كأنه غير موجود لا نبالى بما يفعل …. أم ماذا ؟
هل اخبرنا القرآن ووضح لنا رسول الله صلي الله عليه وسلم كيف نتصرف ؟ نعم
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
إستعذ بالله
تمسك بحبل الله
احتمي بحمى الملك
إلجأ إلى الله وحده
لا تنظر لنفسك ولا تنظر لقدرتك فالإنسان ولا تظن أنك قوى ( فهذه نقطة ضعفك )
كيد الشيطان ضعيف إذا قورن بقدرة الله تبارك وتعالى
والإنسان كذلك أخبرنا الله عنه أنه ضعيف [ يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفًا ]
فكيف يواجه الضعيف الضعيف ؟
إذا كان أحد الضعيفين لا يستطيع أن يرى عدوه
والعدو شرس ملىء بالحقد والكراهية ولا يعرف الرحمة
بل إن العدو كله خبث
يأتى للإنسان فى صورة صديق …. ناصح …. ليوقعه فى الشر والمعاصى
فكيف نواجه الشيطان ؟
هل نواجهه بضعفه ؟ ام نواجهه ونحن نعلم ضعفنا ؟
[ يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفًا ] الله يحب أن يخفف عنا معاناة المعركة
وتعبها وجهدها … كما نقول بلغة عصرنا إنتصار بالضربة القاضية من أول لحظة .
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
استعن بالله …. بالقوى سبحانه …. بأقوى قوة فى الكون كله …. الله
مع هذا العدو ( الشيطان ) لا تتهاون ولا تتساهل ولا تؤجل ولا تأخر بادر فورا
بالإستعانه بالله …. بالإستعاذه بالله .
يجن جنون الشيطان حين تقرأ القرآن …. وشاهد بنفسك مدى تفريط المسلمين فى قراءة القرآن اليوم .
وإن كان كثيرةن يعودون والحمد لله للقرآن . وعند قرائتك للقرآن يجن جنونه ويستشيط غيضاً وحقداً وكمدا.
فأمرنا الله سبحانه بما يلى [ فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ]
هل رأيت كيف يحب الله لنا الخير … ولكن الكثيرون يغفلون عن هذا العدو … ويغفلون أن ينتصروا عليه بالقرآن وقراءة القرآن وخوفه ورعبه من القرآن العظيم .
لاحظ أيضا كيف يحب الله لنا الخير والنصر على هذا العدو حتى بعد أن يوقعك هذا العدو بكيده وغفلتك عنه فى المعاصي … قال لنا الله رب العالمين [ وَإِمَّا يَنْـزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَـزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ]

يسعي بكل حقدة وخديعته أن يخوفك … يخوفك من المسلمين .. ويخوفك من غير المسلمين .. يخوفك من اللحية …. ويخوفها من الحجاب … ويخوفك من المسجد ومن الصلاة …. ويخوفك من كل شىء … يخوفك على الرزق … ويخوفك من قلة الرزق … ومن غلاء الاسعار … ومن كثرة الطلبات … عدو يريد لك الخوف من كل شىء [ إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ]
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم … لا تخف على رزقك فالله كتبه لك …. ولا تخاف من إخوانك المسلمين فالله جعلهم يحبون الخير لك كما يحبونه لأنفسهم … لا تخاف على الدنيا … بل اجعل خوفك أن تخسر الآخرة.

الشيطان يريد الإنسان الضعيف الهمة … الضعيف البصيرة … ليزين له المعاصى والسيئات … [ يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلا غُرُورًا ] يسعى لإستخدام الغرور فيك …. يعدك بملذات وأماني آخرتها النار والعذاب والألم فى الدنيا والآخرة … يزين لهم المنكرات والفواحش … من حيث لا يرونه … سبحان الله.

يسعى هذا العدو لأن يجعلك ترى كل الناس أعدائك … أبويك … أخوتك … جيرانك … اقربائك وأرحامك … ويجعل هذا سببا يبعدك به عن الصلاة والعبادة .. فلا تصلى فى المسجد لأن فلان يذهب إليه … ولا تتعلم العلم لأن فلان أيضا يتعلمه … ولا تعمل العمل المعين حتى لا يستفيد منه فلان … [ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ] ؟؟؟

يريد هذا العدو أن يسيطر على قلبك … ويجعله قلب قاس … ميت … لا يشعر …
يركز كل جهده أن يجعلك متبلد الشعور والإحساس … لا تشعر بقيمة الصلاة فتضيعها … ولا تشعر بقيمة الأبوين … ولا تشعر بأهمية صلة الأرحام … ولا تشعر بقيمة الصدقة … ولا تحس بأهمية أنك مسلم وبالخير الذى يمكن أن تفيد به نفسك والآخرين … يريد أن يجعلك متبلد الشعور والحس وقاس القلب … [ فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ]

هل رأيت كل هذا فى حياتك ؟ هل شاهدته وهو يسعي 24 ساعة كل يوم لإذلالك ؟
هو يريدك أن تنسى … يسعى لأن تنسى عداوته … يوسوس لك بصوتك أنت من داخلك .. فتظن أنه كلامك أنت وأنك أنت من تريد الفواحش والمعاص …. وأكثر صوت تحبه هو صوت نفسك … لهذا هو يستخدم هذه الأساليب ليجعلك تنسى عداوته وتظن أنك أنت من تريد هذه المعاصى …. ومن أراد شيئا لا يندم علي حصوله … والإنسان يندم بعد المعصية أشد الندم … لهذا هو يريدك أن تنسى عداوته .. وتجلس مجالس سوء مع مجتمع وأهل السوء والمعاصي [ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ]

هل رأيت أساليب عدوك ؟
هو يرى أن القرآن حفظ لك ووقاية ونجاه … لهذا ينتظر الأوقات التى تنسلخ متبتعد فيها عن القرآن فيسعى خلفك ليغويك ويبعدك عن أوقات نجاتك وحفظ الله لك منه [ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ ]

اللهم أحفظك أخي الكريم وكل المسلمين من الشيطان الرجيم
اللهم إن نعوذ بك من الشيطان الرجيم يارب العالمين

يقول الله لنا سبحانه [ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ ]

فاتخذوه عدوا
قاتلوه جميعا – لست من تقاتله وحدك أخي الكريم
أمرُ اللهِ لنا جميعا كمسلمين ومؤمنين بالله سبحانه أن نعادي الشيطان وندحره ونهزمه شر هزيمة له.
فماذا يحدث حين ننتصر على العدو الذى لا نراه ؟
وكيف نستطيع أن نهزم حينها عدوا نراه ؟
[ وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ]

عجيب لفظ يصدنكم جدا …. هل تعرف الكرة المتجهه مباشرة للهدف … بقوة وثبات .
هذا تشبيه لك وأنت منطلق للجنة وللخير تماما تعرف هدفك الذى تحبه وتسعى له لأنك تريدة بشدة.
والشيطان يريد أن يصدك يمنعك عن تحقيق هذا الهدف …. يريد أن يجعلك بدون أهداف .
وكل هدف يصدك عنه يحقق هو به أهداف …. فقواعد اللعبة أنه إذا منعك عن هدف وصدك .. يحقق هو بهذا هدفه. هو أضعف من أن يسدد فى مرماك … هو فقط يريد أن يصدك ويمنعك … وبهذا يحقق هدفه.
[ وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ]
فكل هدف تحققه أنت هو هدف يحققه المسلمون …. وكل هدف تخفق فيه أنت … يخفق فيه المسلمون.
[ وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ]
فإن كان هذا كيده فى الخفاء … فماذا أنت فاعل ؟ وكيف ستنتصر ؟

تابع هنا موضوع: طاير من الفرحة .. بس يا خسارة .

Advertisements