كثير من الشباب ليس ورائهم غير الشكوى ... فيشكون من كل شىء ... وكلما تقابلهم لا تجد إلا الشكوى والإحباط

كثير من الشباب ليس ورائهم غير الشكوى ... فيشكون من كل شىء ... وكلما تقابلهم لا تجد إلا الشكوى والإحباط


سبحان الله العظيم
الحنان المنان الذى يلجأ إليه المنكسرون فيجبر كسرهم ، الرحيم العظيم الرؤوف الودود .. جعل لنا الحياة لنعرف عظمته سبحانه .. وأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعلمنا كيفية اللجوء لله فى أوقات الأزمات وفى كل الأوقات .
وأن نعبده وحده و أن نستعين به وحده ….
ولهذا سوف أدلك على أعجب شىء فى وقت الأزمات والضيق و الألم … شىء واضح ومحدد وبسيط يغير من حياتك … ويزيل تماماً منك التعب و الألم والضيق والهم … فوراً .. فوراً
قد تشكو المرأة وتقول أشكو زوجي أو قد يقول الولد اشكو أبى أو قد تشكو البنت وتقول أشكو والدى أو أشكو أخ أو أشكو أختى .. فالكل يشكو من شىء ما أو من شخص ما ….
يريد الإنسان أن يبوح بما فى صدره .. يريد أن يبوح بما يؤلمه .. يريد أن يشاركه آخر همه وحزنه و ألمه .. كأنه يريد أن يقسم هذا الحزن مع شخص آخر يتحمله معه .
ولكن ندر من بنى الإنسان من يستطيع ان يحمل معك ولو شىء قليلا …
ونحن مؤمنون بالإستعانة بالله وحده … فحين تحدث لك مشكلة أو موقف به ضيق أو ألم .. أو أى شىء يضايقك …. فلا تشتكى للناس … لا تلجأ للناس وتبدأ فوراً فى الشكوى لهم وتنسى الله … ربما كان سبب بعد كثيرين عن عبادة الله … أنهم يكثرون من الشكوى لغير الله .
هل تشتكى الخالق العظيم .. للتراب ؟ ام تشتكى التراب وتقصيره وضعفه للخالق الوهاب ؟

هل تشتكى الخالق العظيم .. للتراب ؟ ام تشتكى التراب وتقصيره وضعفه للخالق الوهاب ؟


يكثرون الشكوي للناس
من منا لا يشتكى للناس … وانظر بنفسك شكوى ضيق ذات اليد … وشكوى صعوبة الحياة ( وقد يسرها الله ) وشكوى تربية الابناء أو مصاريفهم ( وهى من أجمل ما ينشرح به الإنسان ومن اجمل مهمام الحياة وأمتعها )
كل الأمور شكوى …. الأبناء يشتكون … والأمهات يشتكين … والآباء يشتكون …
ونوجه سؤال محدد جدا ومباشر لكل هؤلاء … هل تشتكون الله لخلقه ؟
هل تشتكون مالك الملك … لعبيده
هل تشتكون الخالق سبحانه للمخلوق … ؟
لهذا أقول لك لا تشتكى أخي …. عند هذه النقطة لا تشتكى للناس
ولكن اشتكى الناس لرب الناس … هذه ستقربك فوراً إلى الله … جربها وستشعر براحة عجيبة.
هذه الشكوى ستزيل كثير من المسافات أو من الذنوب والمعاصى التى قد تنأى بك عن الله …
تقرب إليه بطاعته واشتكى له الناس … ولا تشكوه هو للناس فهو العظيم الرحيم الذى يجعل كل قدره لخيرك وفائدتك …. فالخير كله منه والشر ليس إليه .
لماذا تجلس تحت شجرة الشكوى التى سقطت كل أوراقها ... ابدأ ازرع شجرة اعمل لله وتقدم فى الحياة ولا تشكو إلا نفسك وتقصيرك لله

لماذا تجلس تحت شجرة الشكوى التى سقطت كل أوراقها ... ابدأ ازرع شجرة اعمل لله وتقدم فى الحياة ولا تشكو إلا نفسك وتقصيرك لله


وحين تأخذ هذه الخطوة بأن تشكو الناس لله …. وقتها تستطيع أن تأخذ خطوة أهم
و أدق و أفضل
وهى أن تشكو نفسك لله
تشكو إليه تقصيرك فى حقه
تشكو إليه عملك الغير كامل
تشكو له عدم الوفاء بحقه
تشكو إليه عدم قدرتك على الشكر له بالمعنى الكامل
عندها … ستكون هذه هي الشكوى المفيدة
وعندها ستملك ما يفقده كل معظم الناس

فحين تشكو نفسك لله … تكون قد عرفت فضل الله عليه
وانه هو الغنى الكامل … ونحن أصحاب الفقر الكامل إليه
حينها تكون قد عرفت ضعف نفسك …والقوة الحقيقية حين نستعين بالله رب العالمين
لهذا جعلنا نقول فى كل صلاة { إياك نعبد وإياك نستعين }

عندها يصلح لك الله نفسك … وينصرك عليها … ويقبل شكواك .. ويتغير كل حالك
{ إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم }
فحين تتغير من الشكوى للناس … إلى الشكوى لرب الناس … يصبح التغيير سريعا
ورهيبا وجميلا … وصحيحا … لأن كل تغيير قد تسمع به غير صحيح إلا إن كان تغييرا كما علمنا الله سبحانه .

فهل ستشكو بعد اليوم …. ؟ وكيف ستكون شكواك

يهيم كثير من الشباب على وجوههم لأنهم لا يجدون من يشكون إليه .. وينسون خالقهم الرحيم

يهيم كثير من الشباب على وجوههم لأنهم لا يجدون من يشكون إليه .. وينسون خالقهم الرحيم


كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو … اللهم اشكو إليك ضعف قوتى وقلة حيلتى ..
فشكواه صلى الله عليه وسلم لم تكن يوما لمخلوق … بل شكواه
صلى الله عليه وسلم دائما ….. لله …. هل رأيت بنفسك ؟

Advertisements