الله أكبر
سبحان الله العظيم
كل انسان له ما يتعلق به وينخلع له قلبه بالخفقان. فتجد من أحب المال خفق قلبه حين يراه ومن تعلق بالتكنولوجيا أو المخترعات لهث خلفها وانخلع قلبه كلما سمع بها ومن أحب الطعام خفق قلبه حين يشم رائحته وبعض الناس تنخلع قلوبهم إذا فقدوا ما يحبون … والبعض يخفق قلبه من الفرحة .. والبعض يخفق قلبه حينما يرى شىء يؤثر فى هذا القلب … ومن المهم جدا أن تعرف الشىء الذى يخفق له قلبك .. لأن هذا هو الذى يحدد إتجاه حياتك كلها .. وهو الذى يحدد مصيرك .. وهو الذى تحرص عليه .. وهو ربما يكون أكثر المناطق إيلاما لك .. أو هو أكثر المناطق إسعادا لك … وهو الشى الذى يتعلق به قلبك ويخفق له … { خلق الإنسان من علق}

الله أكبر
سبحان الله
الذى ملك القلوب ويقلبها كيف يشاء سبحانه
أعظم لحظات فى عمر الإنسان والتى لا ينساها ابداً والتى تحفر بصمتها فى القلب هي اللحظات التى يخفق فيها القلب .. بهذا الشعور الرهيب وكأن الحياة كلها توقفت .. وتجمع الزمن كله فى هذه اللحظة … لحظة خفقان القلب … وهى رهيبة .. لأنها لحظة تجمع فى القلب كل رجاؤه … وتجمع فى القلب كل مناه .. ويظهر فيها أن القلب قد تعلق بشىء ما شعر بالحب تجاهه فخفق له ولا يستطيع أن يستغنى عنه أبدا ..
أن القلب حين يتحرك بإتجاه ما … لحظة يريد أن يرتوي فيها القلب من شىء يريده ولا يعرفه يشتاق له ولكنه لا يراه وفجأة ظهر له هذا الشىء … فخفق له القلب وتعلق به .. هل تعرف هذا الشىء فى حياتك ؟ وهل فعلا تستفيد إذا عرفته ؟

الله أكبر
قد يخفق قلبك لأشياء كثيرة فى الدنيا … وهذا هو الفرق بين الإنسان والجماد والحيوان .
الإنسان خلقه الله يحب الجمال … ولدية مشاعر .. ولكن باقى المخلوقات .. قد تختلف عن الإنسان .. وهذه نظرة مادية بحته … والحقيقة غير هذا … الحقيقة أن حتى الجماد يشعر ويحس .. الحقيقة أنه حتى الحيوانات تشعر وتحس ويخفق قلبها … !!!

الله أكبر
سيدنا موسي عليه السلام أراد أن يرى الله … كان قلب موسى عليه السلام متعلق بالله .. يكلمة الله .. يحب كلام الله .. متعلق قلبه يخفق عند كل لقاء بالله .. فأراد موسى مزيدا من خفقان القلب بالمزيد من القرب من الله .. فقال { رب ارنى أنظر إليك ..} أريد يارب أن أراك .. أريد أن تتعلق عيونى بك .. كما تعلقت أذانى بحب كلامك وحب لقاءك … أريد مزيدا من الحب والقرب … أريدك أنت يارب .. فقال له الله رب العالمين { لن ترانى ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف ترانى} فاتجه نظر سيدنا موسي عليه السلام للجبل … ينتظر النتيجة { فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا .. وخر موسى صعقا } .. من هول وقوة الجمال .. لم يتحمل الجبل أن يزال عنه ولو قيد انمله من ستر النور الذى يستر جميع الكون عن رؤيه الله سبحانه … الله أكبر

الله أكبر
خر سيدنا موسى صعقا … وهو الإنسان القوي بحسب مقاييس الإنسان
خر سيدنا موسى صعقا … وقد انخلع قلبه
خر سيدنا موسى صعقا وقلبه يخفق بشدة
سبحان الله العظيم … هل يمكن ان يحدث هذا لنا ؟

الله أكبر
الله أكبر
متى يحب الله أن تخفق قلوبنا ؟
ومتى يخفق قلبك أنت أخى الكريم وأختى الكريمة ؟

الله أكبر
عندما نسمع الأذان .. نراه يبدأ بالله أكبر
وعندما نبدأ الصلاة .. نبدأها بالنية ( وهى تحرك القلب إخلاصا لله وحده ) ثم الله أكبر
توحيد قلبي لله بالنية … وتوحيد عملى لله بالله اكبر

الله أكبر نجدها أثناء الصلاة … هل فكرت يوما لماذا الله أكبر … ولماذا ليس سبحان الله أو غيرها
الله أكبر بالذات … هل يوجد فيها شىء مختلف عن سبحان الله .. ولا إله إلا الله .. وسبحان الله العظيم
نعم أخي

الله أكبر من أن يتعلق قلبك بغيره
الله اكبر هي المعنى الذى يخفق أمامه القلب بشدة
الله أكبر عندما اراد سيدنا موسى أن يرى الله جهرة
الله أكبر من يكون حبه فى قلبك كسائر حبك لما فى الدنيا
الله أكبر يخفق لإسمه ويصغر كل ما فى السموات والأرض
الله أكبر يعلمها الجماد … كما يعلمها الحيوان … كما يعلمها كل إنسان بفطرته
الله أكبر .. من أن يتعلق قلبك بغيره .. أو يحب غيره .. أة يحن لغيره
الله أكبر .. هل ذقت طعمها
كلما غرتك الدنيا وغوتك أن تتعلق بها … تذكر الله أكبر
كلما خدعك الناس وارادوا أن يستعبدوك … اعلنها بصدق الله أكبر
كلما تعلق قلبك بمخلوق … الله أكبر
كلما أحببت مال أو إنسان أو جماد فأعلم أن حب الله أكبر

يوم القيامة ستذهل الأبصار .. من هول المفاجآت
يخبرنا الله رب العالمين عن قلوب أنكرت فى الدنيا الله أكبر … فهؤلاء قلوبهم تخفق حتى تكاد تطير فى صدورهم وتصل إلى حناجرهم من شدة هول المفاجأة .
{مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ }
يوم القيامة لا يستطيع صوت أن يرتفع { يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلا تَسْمَعُ إِلا هَمْسًا }
فأين قلبك من الله أكبر ؟
وهل فعلا حين تسمعها يخفق قلبك ؟

القرآن الكريم .. جاء لنا بقصه شاب .. وهو سيدنا إبراهيم
كان يكلم قومه بالحجة ويوضح لهم بالبرهان حقيقة الله أكبر .. والتى تتعلق بها القلوب
{ فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ }

فهل فعلا يخفق قلبك أنت عندما تقول .. الله أكبر ؟

قد تخفق قلوبنا بالحزن والأسى على حال إخواننا المستضعفين من المسلمين
فهل لنا ملجأ أمام الظالم إلا أن نقول الله أكبر ؟ … صادقة خاشعة وهى تخرج بالصدق من قلوبنا ؟

الله أكبر .. لابد أن تكون منهج صناعة
الله أكبر .. يجب ان يظهر اثرها فى حياتك وعملك
الله أكبر .. تصنعك أنت لتسير فى الحياة وأنت مدرك أن الله أكبر
الله أكبر .. تجعلك ثابت لا تنجرف وراء الحياة الدنيا
الله أكبر .. منهج صناعة الإنسان .. والمطلوب منه أن يصنع الخير للناس اجمعين قياما بأمر إستخلافه وحمله للأمانة وحسابه عليها.
فماذا صنعت حين سمعت الله أكبر ؟
وكيف يخفق قلبك حين تسمع وتعلم وتوقن أن الله أكبر ؟
ومتى تتذوق حلاوة وجمال .. الله أكبر ؟
حتى حين تبكى وتتذلل لله وتتوب إليه وترجع وحين تبكى بخضوع وخشوع وإجلال لله بقراءة آيات القرآن الكريم فاعلم دائما أن الله أكبر
حين ترفع يديك تدعوه فأعلم أن الله أكبر
وحين تقف بين يديه مصلى متوضأ خاشعا متجها قلبك إليه وجسدك طائع مطيعا متجها للقبله فتذوق الله أكبر
فى ركوعك وسجودك وقيامك تذكر الله اكبر
يقولها لسانك .. ويخفق بها قلبك .. وتجرى بها دموعك .. ويحن إليها بصرك

{ اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ }

تابع موضوع : صاحب الشهية العجيبة

Advertisements