قلوب مضيئة بنور الإيمان


سبحان الله العظيم
الذى خلق القلوب واستودع فيها
كل ما يحبه الإنسان

يقسم الناس القلوب تقسيمات عجيبة
تقسيم بالألوان
فمنهم من يكون أبيض القلب ومنهم من يكون غير ذلك

تقسيم بحسب الرحمة
ومنهم من قسم القلوب لقلوب رحيمة وقلوب قاسية

وهناك قلوب لاهيه
لا تعرف حتى ما هيه
فأى القلوب قلبك ؟
يقول الله سبحانه وتعالى ( معلما لنا عن القلوب )
(يوم لا ينفع ما ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم )

سليم من الكفر
سليم من الشرك
سليم من الحقد
سليم من التعلق بالدنيا
سليم من التعلق بالشهوات ؟

قد يكون قلبك ابيض
وقد يكون قلبك رحيم
ولكن السؤال المهم هل فعلا قلبك سليم ؟
طاهر من كل العيوب ؟

هل سلم قلبك من الكذب والنفاق والرياء والكبر ؟
هل سلم قلبك من الإعجاب بنفسك ؟

القلب سمي قلبا لأنه كثير التقلب
يتقلب بين الاحوال
من أهمية القلب انك إذا ذقت به حلاوة الإيمان شعرت بها
كالتيار الكهربائي اللذيذ الذي يتدفق عبر ذرات هذا القلب
فيطهره وينقيه
تشعر فيه بنقاء وصفاء
القلب حساس جدا وهو أداة الشعور

لهذا نزل أرق كلام وأفضل كلام وأعظم كلام ( القرآن الكريم )
على أرق و أطهر قلب

قلب النبي محمد صلي الله عليه وسلم

قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :” تعرض الفتن على القلوب
عودا عودا فأيما قلب اشربها نكتت فيه نكته سوداء” أو كما قال صلي الله عليه وسلم

وفى رواية عوذا عوذا ( أى نستعيذ بالله منها )

فهل تراعي قلبك وتراقبه وتحميه حين تعرض عليه الفتن ؟
هل تحافظ على قلبك أغلى ما لديك ( الذى يجب ان تاتى به يوم القيامة سليما)
ليرضى الله عنه
أم أنك تترك قلبك ملقى فى الطريق يفعل الناس والشياطين به ما يريدون
هل فعلا تحافظ على هذا القلب
ام أنك بعته بالقليل من المحرمات أو الشهوات ؟ عوذا عوذا

يقول سبحانه : ( فإنها لا تعمي الابصار ولكن تعمي القلوب التى فى الصدور)
هناك قلب مبصر
وهناك قلب أعمي

من كثرة ما عليه من الغبش والمحرمات أسود هذا القلب
فأصبح قلب أعمى لا يري كانه يرتدي غمامة سوداء تجعله لا يري
والقلب الأعمي قلب يتخبط
ولانه يتخبط يتألم صاحبه من كل شىء
لأن هذا القلب هو أداة الشعور
هو أداة الحس
هو نبض الحياة فحين يضيع منك بالمرض تضيع أنت عن الحياة
قال سبحانه : ” فى قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ”
هم الذين استحبوا العمى على الإيمان فزادهم الله مرضا

فأين قلبك ؟
هل هو مع الله بالحفظ والتثبيت
أم هو مع الناس والشهوات والمحرمات ؟

مكان قلبك فى الدنيا
هو مكان قلبك فى الآخرة

فإن كان فى الدنيا مع الله بصدق وود وحب وإيمان
فهو فى الآخرة كذلك

وإن كان قلبك تعب من معاص الدنيا وتخبط وتألم
تستطيع أن تعالجة فورا بأن تغير إتجاهه فهو قلب تستطيع أن تقلبه انت
بدلا من ان تتركه للشياطين تتحكم فيه وتقوده للهاوية

فلابد ان تختار كيف يكون قلبك وكيف تحميه وكيف تحفظه
بما أنزل الله سبحانه
وكما علم نبينا محمد صلي الله عليه وسلم
كان أكثر دعاء النبي محمد صلي الله عليه وسلم:
” اللهم يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبى على دينك ”

فمتى دعوت أنت بهذا الدعاء ؟
وهل فعلا تريد االسلامة لقلبك ؟

(إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ )

Advertisements