ربنا رب القلوب وهو علام الغيوب

بسم الله والحمد لله .. والصلاة والسلام على رسول الله
كثير من الناس يريد فعلا أن يشعر بحبه لله … كما يريد أن يشعر بحب الله له
فكيف يمكن أن يحدث هذا ؟

كيف يمكن أن يتحرك القلب لحب الله رب العالمين ؟
كيف يمكن أن نكون فعلا … محبين لله بصدق … شاعرين بهذا الحب العظيم
كيف يمكن لنا أن نطيع ربنا بأن نحبه سبحانه … الذى خلقنا ؟

هل يجب أن أقرأ القرآن كاملاً حتى اعرف كيف يحبنى الله ؟
أين توجد الآية التى تخبرنى أن الله يحبنى ؟
وأين توجد الآية التى إن تلوتها وفهمتها و أحببتها أدركت أننى أحب الله ؟
هل هذا موضوع صعب مستحيل ؟ أم أن حب الله تبارك وتعالى قريب يسير ؟

وحتى نصل لنتيجة عملية أخبرك أخي الكريم
إن أسهل طريقة لتدرك حب الله لك … ولتشعر بحبك الله رب العالمين
هي فاتحة الكتاب
هذه الفاتحة التى أحب الله لعباده الصادقين أن يقرأوها … فى كل ركعة
بمعنى يقرأون الفاتحة … عدة مرات فى كل صلاة … أقلها مرتين فى الصلاة الواحدة المفروضة

هل يعنى هذا أن هذه الفاتحة … تفتح القلوب على محبة الله رب العالمين ؟
كيف يمكن أن تكون هذه الآيات تدلنى على حب الله لى ؟
وكيف يمكن لهذه الآيات أن تجعلنى أحب الله …. سبحانه … العظيم ؟

دقق معى اخى الحبيب فى الآيات

بسم الله الرحمن الرحيم
دائما يبدأ الحبيب …. بذكر إسم …. محبوبه …. ويتحرك القلب ويخفق من عظمة الله وهيبة اسمه سبحانه
فانظر كيف يحب الله لنا أن نبدأ بإسمه … كيف يعلمنا سبحانه أجل المعانى التى تقربنا من محبتنا له تبارك وتعالى سبحانه جل جلاله .

وكانت هذه هى المفتاح …. بسم الله
هذا المفتاح الذى حين تديره تسمع الأقفال تزال من حول القلوب … بسم الله الرحمن الرحيم

ثم تبدأ المشاعر فى الإنطلاق من وإلى هذا القلب … الصادق … الطاهر … العابد لربه
الحمد لله رب العالمين
انه ربى … ورب كل الناس
إنه ربى ورب العالمين
إنه رب الكون كله
إنه من يطعمنى ويسقين
إنه من خلقنى وفى كل وقت يهدين
إنه الله …. المستحق لكل الحمد …. فأصبح كل … الحمد لله رب العالمين

إنه كلام المحب … الذى يعرف محبوبه .. ويحمده سبحانه
كلمات … بل آيات … تسع الكون كله .. وهذا هو الحب الحقيقي الذى لا تحده الحدود
بل يتعدىكل الحدود.

الحمد لله رب العالمين …. أن جعلنا نشعر
الحمد لله رب العالمين أن جعلنا بع مؤمنين
الحمد لله رب العالمين أن جعل لنا قلوبا تخشع لعظمته وهيبته … رب العالمين

والحبيب … يرحم حبيبه …. ونحن كبشر نحتاج فعلا لرحمه كبيرة … تعالج ضعفنا … وتستر عيبنا … وتقصيرنا …

لهذا نستمر فى وصف العظيم سبحانه .. أعظم من يمكن أن تحب … نستمر فى ذكر صفاته …. التى نحتاج لها فى كل وقت
نستمر فى ذكر أسمائه … فالمحبوب يحب اسم حبيبه جدا ….. الرحمن الرحيــــــــــــــم
إن كانت لك مشاعر … وتدرك عظمة الرحمة …. فستعرف كم تفيض هذه الآية على القلب من الرحمة والمحبة . الرحمن الرحيم .. هذه صفاته … لا يوجد راحم مثله .. ولا يوجد رحيم مثله

هو سبحانه من يملك كل الرحمة .. هو الذى استودعها فى قلوب البشر وجميع المخلوقين .. إنه الله
الرحمن الرحيم …. رحمنا بأنه يسمع لنا … ورحمنا بأنه يرى سبحانه … يرى مكاننا …. ويسمع كلامنا

هو العظيم الذى ليس كمثله شىء … ليس كمخلوقاته … لا يوجد شبيه ولا مكافىء له … لأنه العظيم الكبير المتعال …. إنه الرحمن الرحيم … إنه الله … سبحانه

مالك يوم الدين … هذا هو المفتاح الثالث … الذى يزيل أى غشاوة على القلب تمنع وصول دفقات الحب إليه
هذا المحبوب …. ليس ضعيف .. أو تارك لملكه … حشاه سبحانه
بل هو الملك … وهو المالك … الذى يملك يوم الدين
مالك يوم الدين
الذى سيجمع كل الخلائق ليحاسبهم …. عن صدق محبتهم له .
هذا اليوم العظيم …. سيظهر من أحبوا الله .. وأطاعوه …. ومن خسروا فلم يحبوا ولم يطيعوا ولم يعرفوا

يجب أن يعرف كل مسلم عظمة هذه الآيات التى تفتح له كل الآفاق وتجعل مشاعرة تنطلق مباشرة نحو الصراط المستقيم … لتصل وتستقر عند عرش رب العالمين

تابع ايضا موضوع : عندما تصل كلماتك للعرش وتبقى