هل يمكن أن يزيد حمل الإنسان كلما تكدست لدية الأموال ؟

ماذا ستفعل حين تصبح أغنى إنسان فى العالم ؟سبحان الله

كم تريد من مال …. ؟
كم تريد أن يكون رصيدك ؟
ماذا ستشترى أن ملكت ما تريد من مال ؟
انا على يقين أنك ستفعل أشياء عظيمة
ولكن ….. كم تريد … كم يكفيك ؟

حين تكون أغنى إنسان فى الدنيا
حين تكون أشهر إنسان فيها
حين يشير كل الناس إليك بالبنان
حين تركب أفخم وأحدث السيارات
حين تكون ثيابك لا مثيل لها
حين يكون بيتك أجمل بيت فى العالم
حين تسافر كل يوم
حين يستقبلك الناس كأنك أهم إنسان
حين يسعى خلفك نجوم المجتمع يطلبون ودك
حين يتهافت كل الناس على نظرة منك
حين يطلب الكل ودك

إن ملكت كل هذا
وكنت اسعد إنسان

وحتى إن لم تملك كل هذا … وكنت مجرد إنسان
فسوف تأتى لحظة
يتوقف فيها كل شىء

وتبدأ الإنطلاق للآخرة … تبدأ الإنطلاق للحياة التى لا تنتهى
حين ينتهى زيف حياتنا هذه …. وتبدأ الحياة الحقيقية … ماذا ستفعل

حين يتخلى عنك كل ما تملك …. وتكتشف أن ما تملك … كان سراب
حين يتخلى عنك الغنى إن كنت غنيا
وحين يتخلى عنك الفقر إن كنت فقيرا
ماذا ستفعل …. حينها

فقط …. أخبرنى …
من تريد أن يصحبك فى هذا الإنطلاق للحياة ؟
ماذا تريد أن تملك فى هذه الحياة القادمة ؟
أخبرنى … لأفعل مثلك

فقط كن على يقين …. أننا الآن فى وهم … وسيأتى وقت يكون بصرك فيه حديد
أى شديد الحدة … ترى ما لا تراه الآن … ترى كل شىء على حقيقتة

أغمض عينيك الآن … وانظر للحقيقة فى أعماق قلبك
وللحياة القادمة
وكن من الصادقين … وانظر لهذين المثالين

احدهما جاءته لحظة الموت ….. فظل يصرخ رب ارجعون …. لعلى اعمل صالحا فيما تركت

وسيظل يصرخ طوال حياته القادمة …. لانه لم يعمل صالح قط …عرف العمل الصالح .. وتأخر فى فعله … لهذا يصرخ خوفا من الحياة القادمة و النار ولأنه نسى أن يعمل للجنة ليفوز بها.

ومثال آخر
لشخص يبكى … تعتصر الدموع قلبه وهو يقول …. يا ليتنى قدمت لحياتى …. يا ليتنى قدمت لحياتى
يا ليتنى قدمت لحياتى

يكتشف أن الحياة التى نحن فيها الآن … لا شىء … وانه كان يجب أن يقدم لحياته

هذه الكلمات كتبتها لك أخي الكريم …. حتى تفوز
هذه الكلمات أحببت ان ترى بها الحقيقة ….. حتى وإن ملكت كل الدنيا … فسوف تزول
حتى وإن تكلمت عن الآخرة يجب أن تعمل لها …. قبل أن تاتى لحظة الصراخ … رب ارجعون
وقبل أن تأتى لحظة الندم
يا ليتنى قدمت لحياتى …… فيومئذ …….. لا يعذب عذابه أحد … ولا يوثق وثاقه أحد .

اللهم ارزقنا حياة طيبة مطمئنة بذكرك … وطاعتك .. ورضاك … وصحبة الصادقين الأخيار من عبادك
يارب العالمين

كتبه
عز عبده