على بابا نظر لكنوز المغارة وفرح ... فكم هى فرحتك بكنوز القرآن ؟
لابد أن تحصل على هذا الكنز … فهو منك قريب جدا .. تحتاج فقط لأن تشعر به … وكذلك أن يكون لديك التصميم والإرادة … والنية الصادقة … أن تستفيد من هذا الكنز … وأن تستخدمة .

فى التدوينة السابقة … تحدثنا عن كنزين
كنز الشهرة فى السماء وعند الله
وكنز توحيد الله سبحانه وإستخدام نعمه فى طاعته تبارك وتعالى

واليوم سنتحدث عن كنوز جديدة
تأتى آية فى سورة الكهف … بعد قصة أصحاب الكهف … وقصة صاحب الجنتين … هذه الآية توضح وتكشف لنا المزيد من الكنوز
[ المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثواباً وخيرٌ أملا ] الآية 46 من سورة الكهف .

يظهر لنا هذا الكنز .. سجود الملائكة … لأبينا آدم
كنا جميعا فى صلب أبينا آدم …. عند هذا السجود
هذا السجود هو تكريم الله لأبينا آدم … كنز من الكرامة والتكريم لكل بنى آدم عند ربهم

قال سبحانه : [ ولقد كرمنا بنى آدم .. وحملناهم فى البر والبحر … ]
لا يوجد فى الوجود كنز أغلى ولا أعظم من هذا … الله أمر لك بالكرامة … كرامتك شىء غالى جداً .. وكرامتك من أمر الله بسجود الملائكة لأبينا آدم .

وعدونا لا يرضى لنا هذه الكرامة … عدونا لا يرضى لنا هذا الكنز
رفض إبليس السجود لأبينا آدم …. رفض إبليس أن يكون هذا الكنز لأبينا آدم
استكبر إبليس … وخسر كل شىء بهذا الكبر ….
وخسر كل من أطاع إبليس … ونسى عبادة الله … ونسى طاعة الله … خسر كنز العبادة
وخسر كنز التكريم فى السموات والأرض …. كما خسر إبليس … الرجيم … نعوذ بالله منه الشيطان الرجيم .

كل المخلوقات يحب هدايا الله …. إلا إبلس … شط … وجنح … وخاب … فهو الشيطان الرجيم الخائب الخاسر الذميم .

وحين نتابع كنوز سورة الكهف نجد الشىء الكثير الجميل الصافى والنقى فى نفس الوقت .
يرى الناس أن الأموال كنز .. لكن كثيرون لا يرون أن البنون كنز
أغلى كنوزك فى الدنيا والآخرة هم أولادك …. حين تحسن وحين تحسنين تربيتهم .
كنز الابناء أغلى من كنوز المال … وهذا الكنز – كنز الأبناء – سنناقشة فى التدوينة التالية لأهميتة ولأن الله ذكره فى هذه السورة أكثر من مرة .

وهنا نجد كنز الباقيات الصالحات
ذكرك لله …. تسبيحك لله … ذكرك لله … أعظم الكنوز الباقية
كل الكنوز من الأموال والأبناء تفنى وتزول وتموت
إلا كنز الباقيات الصالحات …. للتفصيل تابع هنا

العجيب أن الناس فى الدنيا يجمعون الكنوز من أى شىء وبأى طريقة … فيخبرنا الله سبحانه قائلاً [ وربك الغفور ذو الرحمة لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب … بل لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلا ] سورة الكهف الآية 58

فيوم القيامة يوم المحاسبة على الكنز الفانية .
ويوم القيامة يوم الفوز لأصحاب الكنوز الباقية .

ونأتى لمجموعة من الكنوز التى لا يعدلها كنوز من قصة سيدنا موسى عليه السلام
[ وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضى حقبا ]

هذا الكنز أحبه جدا … وهو كنز التصميم
لا أبرح …. لن أتنازل … ولن أبدل … ولن أرضى بديلاً
لا أبرح حتى ….
انظر لمن يفوز بهذا الكنز ويقول لا أبرح …. حتى أحفظ القرآن
ومن يقول لا ابرح حتى أتعلم الحديث
ومن يقول لا أبرح حتى أقدم الخير للمسلمين
إن هذا الكنز كنز مؤثر جدا
ونحتاج له كلنا كمسلمين …. كنز التصميم العملى … والتصميم الأكيد
فما هو الشىء الذى يمكن أن تفوز به إن طبقت هذا الكنز ؟
ما هو الشىء الذى إن صممتى عليه أختى كان اكم نافعاً فى الدنيا والآخرة ؟
هل يمكن أن تحقق أنت وتحققى انت أختى الكريمة الكثير …. فقط بأخذ وفتح هذا الكنز .. كنز التصميم ؟

لم يتقدم ويتفوق إنسان إلا بالتصميم … فماذا يحدث إن أخذت أمة المسلمين هذا الكنز وفتحته وإستخدمته ؟ هذا الكنز الذى حفظه الله لهم بحفظه للقرآن الكريم ؟

حتى لا نطيل ونبادر بالعمل …. وحتى تستفيد أنت بهذه الكنوز … سنكمل فى التدوينة القادمة إن شاء الله
رجاء اقرأ … واعمل
فالعلم لا ينفع إلا بالعمل …. إعمل وفز بهذه الكنوز … وصمم على ذلك
فأنت تقدر … والله خلقك واعطاك هذه القدرة … وأسجد لك الملائكة … وكرمك فى السموات والأرض حتى تصمم على الفوز …. حتى تصل لأقصى درجات الفوز …. كن فائزاً هكذا يحبك الله … وكونى فائزة هذه مكانتك أنتِ عند الله ….. [ لا أبرح ….. حتى ….. أبلغ ….]

فما الذى تريد أن تبلغه ؟