الفرق بين الإنسان العبد لشهواته أسيراً لها ... والإنسان الحر الذى لا يعرف إلا العبودية لله

الفرق بين الإنسان العبد لشهواته أسيراً لها ... والإنسان الحر الذى لا يعرف إلا العبودية لله

هل لاحظت هذه اللحظة ؟
اسمها لحظة … لأنك ستحب أن تلحظها وستسعد حين تشعر بها
إنها لحظة إنطلاق صوت المؤذن يعلن وقت الإفطار
لم ولن يحدث هذا فى العالم .. كما يراه ويشاهده كل الدنيا فى روعة ودقة وجمال هذا الدين .

يريد كل إنسان الحرية … والحرية فى الطعام والشراب .. أن تأكل وتشرب كما تريد … ونتيجة هذا الفهم الخاطىء للحرية تجد ملايين من البشر لديهم سمنة وسكر وضغط دم .. وفشل كلوى … وفشل كبدى …. إلى آخرة .
فإن جمال الحرية الحقة فى الإسلام أن يمتنع الإنسان عن الطعام … ليست الحرية فقط أن تلهث وراء الطعام والشراب … بل ان الحرية الحقيقية أن تشعر أن الطعام ليس هو همك فى الدنيا وأنك حر أن تمتنع عن الطعام والشراب والشهوات … متى أردت ذلك .

عندما يسعى مهرج .. ليستعبد بطون الناس .. !!!

عندما يسعى مهرج .. ليستعبد بطون الناس .. !!!

بعض الناس يلهثون خلف الشهوات … أو خلف العلاقات الزوجية …. ويقول لك الإسلام إنك حر تستطيع أن تتوقف … تستطيع أن تتوقف عن اللهث خلف الشهوات … مهما كان ندائها ومهما كان إغراء هذه الشهوة … أو مهما كان جذب الشيطان لهذه المواقع أو لهذه الصور أو المواقع أو أماكن الشات التى تجرهم وتجردهم من حريتهم الحقة …. وتجعلهم عبيد للشهوات .

تحد قمة الإمتناع عند أذان الفجر … وتجد سهولة الإنطلاق عند أذان المغرب
عندما يعلن المؤذن الله أكبر …الله أكبر … تجد هذه الهمة وهذا الحركة … يبادر الكل بالإفطار بمنتهى السعادة …. وبمنتهى الفرحة واليقين .

أنظر للناس عند هذه اللحظة وهم يشعرون بعطاء ربهم وبقيمة ما يأكلون ….
عندما يشعر الإنسان أنه قادر أن يمتنع … كما أنه قادر أن يأكل
لحظات لا تمر على العالم كله … بل إن الدنيا تقف مبهورة أمام هذه القدة الإنسانية .. وأمام هذه الروعة … والحرية الحقيقية التى تشاهد فى جميع أنحاء العالم

العالم يوقف مبهوراً أمام هذا السكون الذي يسبق الأذان … وأمام هذه الحركة الرائعة لبدء تناول الطعام كخلية نحل … كلها تشعر بالفرح … وليس بينها شخص واحد يلعن الجوع !!!!

حتى العاصى الذى يفطر على سيجارة …. لا تجده إلا فرحاً بوقت صيامه … فمتى يتحرر من هذه المعاصي ويدرك … عظمة وحقيقة الصيام … وأنه يجب أن يكون قائدا يقود نفسه … وليس من يقاد .

للصائم فرحتان … فرحة بفطره وفرحة عند لقاء ربه ….