يتمنى كثير من الناس أن يكونوا أغنياء .. أو على الأقل فى مكان الأغنياء .. ليشعروا بالسعادة

يتمنى كثير من الناس أن يكونوا أغنياء .. أو على الأقل فى مكان الأغنياء .. ليشعروا بالسعادة


سبحان الله العظيم
خلق الدنيا وجعل الناس فيها درجات فمنهم الغنى ومنهم الفقير ، وأرسل سبحانه الرسول صلى الله عليه وسلم ليدلنا على الحق وان الله هو الغنى ونحن جميعنا الفقراء إليه .
كل إنسان أو كل شاب وكل فتاة يحب أن يكون فى مكانة عالية ، فتجد شباباً يرون سيارة أحدث موديل فيتمنى الشاب ويقول يا ليتنى كنت مكانه .
يرى شخص مشهور أو ترى هي إنسانة مرموقة فتتمنى أن تكون مكانها …. هذا يحدث لكل البشر .
منزل فاخر .. شهرة … أموال … أبناء … سلطة … أملاك … مكانة بين الناس .. كل هذه أشياء تجعل بعض الناس يتمنوا أن يكونوا فى مكان أصحابها .
ولكن هل يمكن أن تتمنى أن تكون فى مكان شخص ميت … يدفن فى قبره ؟
هذه هو السؤال المهم
وهذه هى الحقيقة التى يجب أن ننتبه لها جميعاً
لهذا أخط هذه الحروف عسى الله أن ينفعنا بها جميعاً .
كثير من الشباب يتمنى ويقول يا ليتنى أملك هذا .. فهل فعلا هذا أقصى طموحنا ؟

كثير من الشباب يتمنى ويقول يا ليتنى أملك هذا .. فهل فعلا هذا أقصى طموحنا ؟


فما هي الحكاية ومن هو هذا الإنسان الذى مات … ولماذا يمكن أن نتمنى مكانة ؟
بين المدينة وتبوك .. كان المسلمين عائدين من الغزوة وبهم التعب والإرهاق الشديد فخلد الجيش كله للنوم .. بعد أن جمع صلاتىالمغرب والعشاء جمعاً وقصراً .. وبعض أن تناول كل منهم تمرات معدودة هى كل غذاءه فى اليوم .
مخيم الصمت على المكان … ونام الجميع من كثرة الجهد الذى بذلوه أملا فى الراحة والقدرة على المواصلة صباحاً .
وقى جنبات المعسكر فى جوف اللل قام عبد الله ابن مسعود ( رضى الله عنه ) لحاجته .. فرأى شعله فى احد جوانب المعسكر …. فأراد أن يطمئن ويعرف الخبر .. لماذا هذه الشعلة فى هذا المكان من الليل … ؟
ولنتابع القصة من فم عبد الله ابن مسعود كما قالها
قال عبد الله بن مسعود: ( قمت من جوف الليل ، وأنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزوة تبوك ، فرأيت شعلة من نار فى ناحية المعسكر ، فاتبعتها أنظر إليها ، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر ، وإذا عبد الله ذو البجادين المزنى قد مات ، وإذا هم قد حفروا له ، والرسول صلى الله عليه وسلم فى حفرته ، وأبو بكر وعمر يدليانه إليه ، وهو يقول : ( أدنيا إلىَ أخاكما ، فدلياه إليه ، فلما هيأه لشقه قال : ( اللهم إنى أمسيت راض عنه فارض عنه )
سيارة ومنزل وأجمل عروسة ... هل هذا كل ما نريده من الدنيا فعلا كمسلمين ؟

سيارة ومنزل وأجمل عروسة ... هل هذا كل ما نريده من الدنيا فعلا كمسلمين ؟


فقال عبد الله بن مسعود ( ياليتنى كنت صاحب هذه الحفرة )
تمنى عبد الله ابن مسعود أن يكون مكانه
تمنى أن يحمله ابو بكر وعمر رضى الله عنهما
تمنى أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو آخر من يودعه
تمنى أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم راض عنه
تمنى أن يكون مكانه

قارن بين هذا وبين أمنياتنا نحن اليوم …. وطول أملنا … وتعلقنا بالدنيا
شاهد السيارات والفيلات والملابس والموضات … وأنت تعرف ماذا نتمنى نحن
شاهد من قاموا بالليل وصلوا وعمروا مساجد الله .. وأنت تدرك أن العيب فينا نحن
وفى أمنياتنا

ياليتنى كنت صاحب هذه الحفرة
فمن منا منتهى أمله … أن يكون طائعاً لله
يستقر فى قبره والله راض عنه ورسول الله راض عنه .. صلى الله عليه وسلم ؟
ترى هل يوجد فى هذه الحفرة ومابعدها سعادة تفوق كل سعادة الدنيا …. ؟

الإعلانات