كلنا ندعو يارب يارب ونحب أن يستجيب لنا سبحانه

كلنا ندعو يارب يارب ونحب أن يستجيب لنا سبحانه


سبحان الله العظيم
يحب عبادة ويحب أن يسأله عبادة فيعطيهم ويعطيهم ويعطيهم لأنه الكريم ولأنه المنان ولأنه الوهاب ولأن عطائه أعظم عطاء سبحانه وتعالى .
فهل يمكن أن يأتى علينا وقت نسأل الله وندعوه فلا يستجيب لنا ؟
هذا أمر خطير جدا .. ومرعب جدا … ومفزع جدا
ليس لنا إلا الله فإذا لم يستجب لنا فمن ندعو غيره ولا إله إلا هو سبحانه ..!!!
بل إننا جميعا نعلم قوله تعالى { وإذا سألك عبادى عنى فإنى قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فاليستجيبوا لى وليؤمنوا بى لعلهم يرشدون }
فكيف يمكن أن يكون هناك وقت لا يستجيب الله الدعاء فيه سبحانه
يقول لنا النبي صلى الله عليه وسلم هذا الأمر الهام ويوضحه بشكل عملى جدا
واقعى جدا .. صلى الله عليه وسلم … فيقول [ مُروا بالمعروف وانهَوا عن المنكر قبل أن تَدْعُوا فَلا يُستَجابُ لكم …]
رهيب جدا حرص النبي صلى الله عليه وسلم علينا … وعلى صلتنا بربنا وإستجابة الله سبحانه لدعائنا ….
كم من دعوات نحتاج أن يستجيبها منا الله ويحققها لنا فى الدنيا والآخرة ؟

كم من دعوات نحتاج أن يستجيبها منا الله ويحققها لنا فى الدنيا والآخرة ؟


ما هو سبب الخير فى هذه الأمة ؟ [كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ….]
فحين تتخلون عن مهمتكم .. حين تتخلون عن رسالتكم …. حين تتخلونكم عن كونكم أمة بل خير أمة .. ولا تنصحون بعضكم بعضا تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر … حينما تتخلون عن هذا … يتخلى الله عنكم ولا يستجيب دعائكم

حينما ترون السيئات والمعاصى والمنكرات .. وتقفون متفرجين صامتين غير مبالين
لا تأمرون بمعروف ولا تنهون عن المنكر … فهذه لحظة الموت … لا يستجيب الله دعائكم .. لأنكم لم تعودوا تدعون إليه …. بل إنغمستم فى متع الدنيا .. ونسيتم حبكم وإيمانكم ودعوتكم لله … فلا يستجيب دعائكم .
حين تحب الخير للناس وتفعل ذلك وتنصحهم بالمعروف … يستجيب الله دعائك
وحين تحب نفسك وتنسى الناس وتنسى حب الخير لهم وتتخلى عنهم .. يتخلى عن اجابة دعوتك الله .
يخاف علينا الرسول صلى الله عليه وسلم من هذا
أأمر نفسك أولا بالمعروف
إنه نفسك أولا عن المنكر
وأمر بالمعروف بمعروف
وإنه عن المنكر بمعروف
ولا تأمر بالمعروف بمنكر
ولا تنه عن منكر بمنكر
فالغاية فى الإسلام لا تبرر الوسيلة .. لأن الغاية حسنة .. والوسيلة حسنة
أخبرنا القرآن الكريم قصة لقمان الذى يحب ابنه وينصحة نصائح عظيمة جمعها الله لنا فى سورة لقمان .. فماذا يقول لقمان لإبنه عن موضوعنا هذا ؟
{ يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ } … هل رأيت … أقم الصلاة .. وأمر بالمعروف .. وأنه عن المنكر … واصبر .

بل إن الله ضرب لنا مثلا عمليا فى القرآن الكريم عمن وقعوا فى هذا الخطأ الشنيع
من بنى إسرائيل … فطردهم الله من رحمته زلعنهم سبحانه على السنة أنبيائهم

ادعو لأطفال المسلمين وادعو لشباب المسلمين واحب لهم الخير يعطيك الله مثل دعائك لهم بكرمه العظيم

ادعو لأطفال المسلمين وادعو لشباب المسلمين واحب لهم الخير يعطيك الله مثل دعائك لهم بكرمه العظيم


هل يمكن أن يلعن نبيا قوما أرسل إليهم ؟ ما هو الجرم الذى فعلوه ؟

ما هي جريمتهم يارب وهذا النبي أرسل لهدايتهم ؟

{ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ } ما هي جريمتهم يارب ؟؟؟
{ كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ }

هذه هى الجريمة … إذا حدث منهم المنكر .. لا يتناهون عنه .. لا ينصح بعضهم بعضا .. تركوا بعضهم … تخلوا عن حرصهم واخوتهم فى الدين … فتخلى الله عنهم .. وتخلى أنبيائهم عنهم .. ولعنوهم .. وهو الشهادة بأن الله طردهم من رحمته …

قبل أن تدعوا فلا يستجاب لكم
كلمات توضح حرص النبي وخوفه علينا .. وحبه أن نظل فى رحمة الله
فرجاء كن مستجاب الدعوة … وكونى مستجابة الدعوة
عسى الله أن ينصر بنا دينة وأن يهدينا إلى سواء السبيل
ادعو نفسك وأهلك والمسلمين للخير بالمعروف
وامنع نفسك وأهلك والمسلمين من المنكر والشر أيضا بالمعروف

اللهم استجب دعائنا واغفر ذنبنا واعنا على أداء الحقوق لأصحابها يارب العالمين
فليس لنا إلا انت يارب العالمين

أدعو إلى الخير … ثم أدعو الله يستجب لك إنه سبحانه مجيب الدعوات
السميع القريب المجيب تبارك وتعالى .