إليك أمي

سبحان الله
يحاول من ظلموا الأم أن يجعلوا لها يوما تكرم فيه
بينما يسعي من كرموا الأم وأحبوها أن يعلنوا نحن نكرمها فى كل يوم
نحن نبرها فى كل يوم
فيقول الآخرون نحن نحتفل بها يوما فى السنة فلماذا لا تشاركوننا ؟

فيردون عليهم ويفولون نحن نحسن لها فى كل يوم
فالأب والأم بابان مفتوحان للجنة …. !!! ولا نغفل عن الجنة يوم أو ليلة .
هذه أعظم قيمة – بابان مفتوحان للجنة – فيحب الإنسان بصدق أن يبرهما ويهتم بشؤونهما
العجيب أن من يسعون لجعل يوم واحد فقط يوما للأم ( وهو بالعربية اسمه غريب عجيب عيد الأم )
فيوم الام هو مجرد يوم طوال 365 يوم أخري نسأل فى كل هذه الأيام سؤال واحد
أين هو تكريم الأم ؟أين هو الإحتفال بالأم طوال 365 يوما ؟ أين القيام على طلباتها وتلبيتها؟
أين مكانة الأم التى تظهر عندهم يوم واحد – بينما حث الإسلام على تكريمها فى كل يوم يوم وليلة . فهي تكرم بالنهار وتكرم بالليل 365 يوما طوال ايام العام
وهذه النسبة رهيبة جدا . فاليوم 24 ساعة مقسم فى الإسلام ليوم وليلة ( إذا أصبحت فلا تنتظر المساء – وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح ) فاليوم عندنا وقتان لليل عمل وللنهار عمل – وهذه الاعمال بر الوالدين ليلا ونهارا
365 يوم X مضروبة فى 2 يوم وليلة = 730 يوم وليلة فى العام
قارن هذا ب يوم واحد النسبة تكون 1:730 هذا هو الفرق بين تكريم الأم فى الإسلام وتكريمها الذى يسعي البشر لإختراعة و إبتداعة
مع العلم أن بر الأم بالإنفاق والهدية والقيام على خدمتها وإجابة مطلبها والسعي فى كفالتها والإنفاق عليها وحقها فى توفير المحرم والقيام على كل مستلزماتها وحقها فى الميراث وحقها فى التكريم …. الكثير الكثير الذى تراه على مدار ال 365 يوما ب 730 يوما وليلة
مما يجعل القيمة الحقيقية والفعليه والمستمرة لتكريم الأم أكبر بكثير مما يسعى الغرب لإظهارة
( أتستبدلون الذى هو أدنى بالذى هو خير ؟)
لهذا لا أنزل بك أمى لهذا المستو وبتعد عن أمر الله رب العالمين بإكرامك
جاء رجل للرسول صلي الله عليه وسلم وكان فى الحج وهذا الرجل يحمل أمه ويطوف بها
ثم سأل الرسول صلي الله عليه وسلم هل أديت لها حقها يا رسول الله ( قال عليه الصلاة والسلام ولا حتى بطلقة واحدة …. من الطلق فى ولادتها )
مهما حاولت فلن تستطيع أن توفيها حقها . لن توفيها حقها بيوم تحتفل بها فيه
لن توفيها حقها إن حملتها فى أصعب موقف فى الدنيا أثناء الطواف ولا حتى بطلقة واحدة …..

ليست الأم مجرد شىء تحتفل به ….. بل الأم هي كل شىء
فمالكم كيف تحكمون ؟ … أم أنكم عن أمهاتكم جاهلون

لهذا لا أرض لك يا أمى أن تكونى مثلهم … يذهبون لهن فى دور العجزة ويذكرون أمهاتهم فى هذا اليوم
الأم عندهم المنسية المرمية فى دار العجزة …. وليست المكرمه الموقرة التى جعلها الله رب العالمين بابا مفتوحا للجنة

أنت مكرمة فى الدنيا فى كل يوم حتى بعد الموت أنت مركمه أن يبرك أبنائك بالدعاء
وصلة رحمك وأصدقائك … فأنت الأم …. أنت الأم …. أنت من وصى بك رسول الله صلي الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين …. لست كأى أم … أنت أم مسلمة … ربيت وحملت وعلمت وأطعمت وحافظت على معان التوحيد … علمتنى كيف أحب الجنة كيف أحب رول الله صلي الله عليه وسلم … علمتنى كيف أحب الله رب العالمين … علمتنى كيف أحب الطاعة وأتذوق طعم الصلاة .. وطعم الدعاء قبل أن أتذوق طعم الطعام .. والذى تتقربى لله به بكل لقمة أطعمتينى إيها .
إليك يا أمي أحتفى بك فى كل يوم … أحافظ على حققك وحبك وبرك وصلتك

العجيب الإمام الشافعى كان يوصى الناس ببر الأم — وظل يوصيهم ويوصيهم … ثم تفاجأ الناس أنه لا يأكل مع أمة من طبق واحد … فقال الناس يا إمام إنك توصينا ببر الأم ولا تبر أمك بالأكل معها فى طبق واحد ؟
فقال لهم رضى الله عنه …. إنى أخشى أن تشتهى عينها شيئا و أكله ….. ( قمة البر )
يخشى أن تتمنى عين امه شيئا محددا لايستطيع ان يلبيه لها

من فى الدنيا ينظر للأم بهذه المكانة والتقدير والإحترام إلا من آمن بالله ؟

( وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ )

تابع موضوع : حط نفسك مكانه … القصة الحقيقية .. والتى تحدث كل يوم.