انه البداية الحقيقية
أن يكون صدرك منشرحاً
وقلبك سعيد
واقبالك على الله بصدق ويقين mqdefault

الم نشرح لك صدرك … فلن يضيق أبداً
كم مرة شعرت بهذه اللحظات من سعادة انشراح الصدر ؟
إنها نعمة الله عليك المستمرة والتى لا تنتهى أبداً
( ألم نشرح لك صدرك )

يالها من كلمات … توضح الحقيقة .. وتوضح منة الله علينا جميعا
بنعمة انشراح الصدر

ووضعنا عنك وزرك
أخطائك تم إصلاحها برحمة من ربك …. كل ذنب وكل خطأ تستطيع اصلاحه
بالتوبة والإستغفار وبرد الحقوق لأهلها
حينها يضع الله عنك وزرك .. ويغفر ويمحو خطأك فتصبح الإنسان منشرح الصدر
قوى الظهر الذى لا تعيقة أى عوائق

الذى انقض ظهرك … الذنوب تتعب الظهور من كثرة حملها
ومع انشراح الصدر يستقيم الظهر ويغفر الذنب وتبدأ مواجهه الحياة بفعالية

ورفعنا لك ذكرك … إن وجودك فى هذه الحياة … ليس وجود صامت
ليس وجود نكرة
وليس وجود عبث
بل وجودك فى الحياة لتعلم الناس ولتكون لهم قدوة … فيذكرونك بأرقى وأعلى مكانة
تكون أنت القدوة لهم
تكون أنت المعلم لهم
وتكون أنت المخفف لأحمالهم
السبب الربانى فى انشراح صدورهم
وتخفيف احمالهم
بتعليمهم الحقيقة المبهرة الغائبة عنهم ( حقيقة الوحي )
وحقيقة الإيمان .. وحقيقة انشراح الصدر ومغفرة الذنب
بل تعليمهم حقيقة الدنيا كلها
حقيقة اليسر وحقيقة العسر

ذكرك بين الناس … وذكرك بين الملائكة … وذكرك فى الملأ الأعلى عند ربك
ورفعنا لك ذكرك
ليس الكلام عنك كالكلام عن مخلوقات عادية
بل أنت المخلوق الذى كرمه ربه … ورفع ذكره ( ولقد كرمنا بنى آدم )

كذلك رفع الذكر … يكون بقبول الله لذكرك إياه سبحانه
فترتفع دعواتك مقبوله
وترتفع تسبيحاتك
وترتفع كل أذكارك لربك .. وهى من أعظم النعم التى ترتفع أنت بها لمكانة الربانية
فيقبل الله عملك … وهو قمة انشراح الصدر
كما قال أحد الصالحين … لو أعلم أن الله قبل منى سجدة لتمنيت الموت ( إنما يتقبل الله من المتقين )
ورفعنا لك ذكرك
إن ما فيها من رحمة ومنة وعطاء يفوق حجم الكمات
بل يفوق حجم الكون كله من خير

كل هذه الإستعدادات الإيمانية
لتواجه بها الواقع
فأنت تواجه الواقع بواقع أقوى منه
تواجه الحياة الدنيا .. بالحياة العليا
تواجه مشكلات الدنيا … بمنة ربك العليا
( فإن مع العسر يسرا )
وهى قمة الإبهار بظهورالحقيقة التى تغيب عن كثيرمن الناس

إن ما تراه فى ظاهره عسر … يحمل الكثير من اليسر
واجه ما تراه من عسر
بإنشراح صدرك
واجه ما تراه من العسر بظهر قوى منتصب
واجه ما تراه من العسر
بذكرك لربك
ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذى أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك
إنها كلها اسئلة … الله يسألك … ألم نمن عليك بهذه النعم ؟
فلماذا تتوقف أمام المصاعب
والأصل فى هذه المنن عليك أن تواجه بها صعوبات الحياة
وأنت مدرك للحقيقة المبهرة
إن مع العسر يسرا
إنها حقيقة مذهلة
تتطلب من رب العالمين أن يكررها لك .. لترك أنها الحقيقة العليا وأن كل ما غيرها وهم زائل
فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا
الأولى لتوضح لك سرعة اليسر ( بحرف الفاء ) والثانية توضح استمرار وتأكيد اليسر بإن

فإذا فرغت فانصب
سوف تفرغ من مواجه المشكلات … وهنا ذهول وتغير جبار
المشكلات لا تنتهى !!! هكذا يقولون
والله يقول لك فإذا فرغت فانصب
سوف تنتهى المشكلة تلو الأخرى بمنتهى السرعة
المهم أن تنتصب
قال منصور عن مجاهد : إذا فرغت من أمر الدنيا فانصب في عبادة ربك وصل .

وأقول لك اذا فرغت من حل مشكلات الدنيا فانطلق لحل مشكلات الآخرة
الراحة هنا
وليست فى القعود أو الكسل
الراحة هنا وليست فى كثرة الطعام أو الشراب أو الشهوات
الراحة الحقيقية فى العمل
فإذا فرغت فانصب
الراحة الحقيقية فى الصلاة
الراحة الحقيقية أن تقوم بأمر الله منتصب له قائم قوى غير متخاذل ولا متهاون
( فإذا فرغت فانصب )

وإلى ربك فارغب

ان رغبة القلب
هى المحرك الأساسي للإنسان
وكذلك رغبة العقل
وكذلك رغبة النجاة من الألم

وإلى ربك فارغب
لا تتخبط بأن تكون رغبتك لدنيا
ولا تتوه بنسيان الرغبة الحقيقية النافعة والمعينة لك رغبك فى الله
ورغبتك فيما عنده

ليست رغبة فيما عند الناس
وليست رغبة فى شىء زائل

بل هى أصدق وأعمق وأنقى وأطهر رغبة
وإلى ربك فارغب

قال عطاء : تضرع إليه راهبا من النار راغبا في الجنة . وقيل : فارغب إليه في جميع أحوالك . قال الزجاج : أي اجعل رغبتك إلى الله وحده .

انها الرغبة المبهرة والتى تجدها مكنونة فى ( اليسر ) إن مع العسر يسرا
إن العسر يأتى من رغبتك فى الفانى
واليسر يأتى من رغبتك فى الباقى

إن كل عسر يمر بك يوضح تعلقك بشىء ما لا تستطيع تركه
وإن اليسر يأتى من تركك لشىء ما … رغبة فيما عند الله

( ونيسرك لليسرى )
انه المنهج الحقيقي
واليسر المبهر
حين ينشرح صدرك … وتكون رغبتك فيما عند ربك

كتبه عز عبده
21-2-2013

About these ads