الحمد لله رب العالمين
الذى جعل الدنيا كلها خيرات وفتح على عبادة من كل النعم والمعطيات سبحانه له الحمد فى كل وقت وحين وصلى اللهم وسلم وبارك على نبيه الصادق الأمين محمد بن عبد الله الذى أرسله الله رحمة للعالمين .
هل تملك كنزاً ؟ هل لديك كنز ؟ ربما كان لك كنز هام جدا … ولكنك حتى الآن لم تحصل عليه .
هل كان أجدادنا صالحون ؟ .. يعبدون الله بصدق و إخلاص … نعم هذا بالتأكيد إن شاء الله .. فأجدادنا هم من فتح الدنيا وعمرها بالإيمان … إذن أين هو كنزنا ؟
أجدادنا هم أصحاب النبي … هم من نشر الإسلام … أجدادنا … هم من نشر التوحيد ودافع عنه … ولهذا جئنا نحن على منهجهم … وهديهم .
لنتعرف معا …. وكان تحته كنز لهما … الكنز لا يخص فرد واحد … بل فردين .. شخصين .. غلامين .
فأرد ربك أن يبلغا اشدهما … ويستخرجا كنزهما …
فهل يمكن الحصول على الكنز إن لم يبلغا أشدهما ؟
هل يمكن أن يستخرجا الكنزا إن كانا متشاكسين متناحرين ؟
هل يمكن أن يستخرجا كنزهما … إن كان كل منهم لا يريد الخير للآخر ؟
كيف يمكن أن يستخرجا كنزهما وكل منهما فى واد بعيد عن الآخر ؟

هذه بعض العلامات على الطريق … لنعرف نحن أن الكنز لا يكون ولن يظهر ما دام الأخوة … أفاد هؤلاء الأجداد الصالحين .. متناحرين …. متخاصمين … لم يبلغا أشدهما بعد .

قد يكون بلوغ الأشد … بالسن
وقد يكون بلوغ الأشد … فى قوة العمل والتصميم … واستخدام كل نعم الله فى إنجازه … وتحقيق الهدف المراد .
واحكم بنفسك على نفسك … هل فعلا بلغت أشدك … واستخدمت كل ما اعطاك الله من نعم .. وكان استخدامك لهذه النعم فى مرضات الله ؟

احكم بنفسك على علاقتك … بإخوانك وأهلك … هل هى فعلا تعين على إستخراج كنز لكم ؟
من هو أخوك المقرب لك والذى تتعاون معه على البر والتقوى ؟

لاحظ علامات هامة جدا فى سورة الكهف …. مجموعة من الفتية … أصحاب الكهف
غلامان …. أصحاب الكنز … يبلغا أشدهما … ويستخرجا كنزهما .

غلام واحد … قتله الخضر … حتى لا يؤذى والديه ….
من المؤكد أنه كان أنانى … لانه وحيد
ومن المؤكد انه كان عاق لوالديه
ومن المؤكد أن أفعاله كانت فاسدة … لهذا كان قتله رحمة ؟

فأى الشباب نحن …. مجموعة فتيه ( كأصحاب الكهف )
ام فتيان ( كأصحاب الكنز )
أم غلام كان الخير فى قتله … وتخليص أبويه من عمله ؟

لا تكن وحيداً …. ولا تكن منعزلاً
حتى تتمكن على الأقل من استخراج كنزك مع أخ لك صادق وعابد ومؤمن …..
كما كان اجدادنا ..صالحين .. صادقين …. مؤمنين .

المجموعة ( الذين كانوا لا يفقهون قولا )
إنتصروا على عدوهم …. رغم قلة إمكانياتهم … وقلة فهمهم
لأنهم كانوا معاً .. لم يحقد منهم أحد على أحد … بل أعانوا ذو القرنين بقوة

فلماذا يكون بعضنا وحيداً .. منعزلاً ؟

هؤلاء القوم أصحاب السد … تمتعوا بكنوزهم وثرواتهم … ولم يسرقها يأجوج ومأجوج منهم
لأنهم كانوا متعاونين مع بعضهم البعض …..
هل وصلك ما أريده ….. لا تكن وحيداً … إن أردت أن يكون لك
كنزاً
وكن على يقين بأن رحمة الله قريب …. من المحسنين

{ وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْـزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْـزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا }

فقط عليك بالعمل والصبر …. وستبلغ ما يحبه الله لك
والحمد لله على نعمة الإسلام … والحمد لله أن ربنا هو الرحمن الرحيم .

وما فعلته عن أمرى …. ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا

لاحظ بنفسك كل من فازوا فى سورة الكهف كانوا … مجموعة ( جماعة مؤمنة )
وكل الذين خسروا كانوا أفراد … غير مؤمنين …. أو جماعة فاسدة ( غير مؤمنه )

خسر الملك الذى اراد أن يمنع أصحاب الكهف من عبادة الله ( رغم أنه ملك )
خسر صاحب الجنتين ( رغم أمواله وممتلكاته )
خسر الشيطان بمعصية عدم السجود ( رغم عبادته لله ووصوله لمكانة عاليه جعلته بين الملائكة )
خسر الملك الذى كان يأخذ كل سفينه غصبا ( رغم ملكه وقدرته على الحصول على ما يريد )
خسر الغلام … الذى كان عق أبوية ( رغم قوته وشبابه وجبروته )
( خسرت الجماعة الفاسدة ) الذين لم يطعموا موسي والخضر … ببناء الجدار وخسرانهم للكنز ( رغم قوتهم وقدرتهم على هدم الجدار )
فاز الأبوين … الذين قُتِلَ أبنهما العاق … الذى كان سيرهقهما طغيانا وكفرا …..
(فازت الجماعة التى تعاونت مع ذو القرنين على بناء السد ) ( على الرغم من ضعفهم )
( خسرت الجماعة الفاسدة يأجوج ومأجوج ) ( رغم قوتهم وعددهم )

قل هل ننبأكم بالأخسرين أعمالا … الذين ضل سعيهم فى الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا …….. سبحان ربنا العظيم

About these ads